محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
134
بدائع السلك في طبائع الملك
الثاني : مآله للتفكير المفضي للتقاتل بالسيف والسنان . فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تتذاكر ، ينزع « 42 » هذا بآية وينزع « 43 » هذا بآية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كأنما يفقأ في وجهه حب الرمان . فقال : « يا هؤلاء بهذا بعثتم أم بهذا أمرتم ، لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . » مطابقة في العهود اليونانية « لا تطلق الجدال « 44 » الا لمن استحق الفتيا ، فيما جادل عليه من منفعة في دين أو عالم بصناعة قد استقرى خواصها وناضل عليها بمعرفته بها ، فان من قصد لمعارضة دين أو افساد « 45 » معاني علم من العلوم من غير خدمة له ، وطالب بالأدلة « 46 » ما يعجز عن نصرته ومرتبة التصديق به ، فأذقه من بأسك ما يردعه عن سوء الخوض ، فإنه يفسد عليك النشأ « 47 » ويحيل « 48 » الأحداث عن خدمة الأديان والعلوم والمعايش « 49 » ، ويريهم أنه قد اعقتهم من رق الزلل ، وانما تعبدهم للشكوك وحرمهم الارتياض بما يستمر « 50 » عائده ، وهو من أضر ما في مملكتك « 51 » وأسوأهم أثرا في من أصغى اليه « 52 » . الواجب الثاني : تنفيذ الاحكام بين المتشاجرين وقطع الخصام بين المتنازعين قال : الماوردي : حتى تعم النصفة ، فلا يتعدى ظالم . ولا يضعف مظلوم « 53 » .
--> ( 42 ) س : ينازع . ( 43 ) س : ينازعه . ( 44 ) عهود : الجدل . ( 45 ) س : فساد . ( 46 ) عهود : بالدلالة . ( 47 ) في جميع المخطوطات ما عدا م - النشوء . ( 48 ) عهود : ويخذل . وم . ويخبل . ود : ويجبل . وفي بقية المخطوطات : يجعل . ( 49 ) س : المعاش . ( 50 ) عهود بما ينفعهم في الدنيا والآخرة . ( 51 ) ما بين قوسين فراغ ج . م . ( 52 ) عهود . ص 25 . ( 53 ) الأحكام السلطانية . ص 15 - 161 .